محمد بن عبد الله الخرشي

256

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَصْدُقَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا ، وَقَوْلُهُ ( وَلَهَا الْوَسَطُ حَالًّا ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الشُّورَةُ وَمَا بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً فَلَهَا الْوَسَطُ مِنْ شُورَةِ مِثْلِهَا فِي الْحَاضِرَةِ أَوْ بَدَوِيَّةً فَالْوَسَطُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَلَهَا الْوَسَطُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَسَطِ إلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ الرَّغْبَةِ فِي الْأَوْصَافِ الَّتِي تُعْتَبَرُ فِي صَدَاقِ الْمِثْلِ مِنْ الْجَمَالِ وَالْحَسَبِ . ( ص ) وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَدَدٍ مِنْ الرَّقِيقِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ صِنْفَهُ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ كَبَرْبَرِيٍّ مَثَلًا ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَقِيلَ بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الصِّنْفِ مِنْ الرَّقِيقِ وَتُعْطَى مِنْ الْوَسَطِ الْأَغْلَبِ إنْ كَانَ ثَمَّ أَغْلَبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْلَبُ وَثَمَّ صِنْفَانِ أُعْطِيت مِنْ وَسَطِ كُلِّ صِنْفٍ نِصْفَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأَصْنَافُ ثَلَاثَةً أُعْطِيت مِنْ وَسَطِ كُلِّ صِنْفٍ ثُلُثَهُ وَهَكَذَا فَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ الصِّنْفُ كَمَا مَرَّ لَا حَقِيقَةُ الْجِنْسِ ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْجِنْسَ عَيْنٌ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ أَوْ عَدَدٌ مِنْ كَإِبِلٍ فَتَعْيِينُ الْجِنْسِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ص ) وَالْإِنَاثُ مِنْهُ إنْ أَطْلَقَ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى الْوَسَطِ أَيْ وَلِلْمَرْأَةِ الْإِنَاثُ خَاصَّةً مِنْ جِنْسِ الرَّقِيقِ إنْ أَطْلَقَ فِيهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِذُكُورٍ أَوْ إنَاثٍ قَالَ مَالِكٌ هُوَ شَأْنُ النَّاسِ فَالضَّمِيرُ فِي مِنْهُ لِلرَّقِيقِ فَلَا يُقْضَى بِالْإِنَاثِ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ الْإِطْلَاقُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلرَّقِيقِ وَلِغَيْرِهِ . ( ص ) وَلَا عُهْدَةَ ( ش ) أَيْ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ عُهْدَةٌ فِي رَقِيقِ النِّكَاحِ ثَلَاثَةً وَلَا سَنَةً كَمَا يَأْتِي مَعَ نَظَائِرَ فِي بَابِ الْخِيَارِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا عُهْدَةَ